وتنقل الرئيسان بوتفليقة وأحمدي نجاد إلى القاعة الشرفية بالمطار الخاصة باستقبال ضيوف رئيس الجمهورية، في لقاء دام ساعتين، وحضر الاستقبال الوزير الأول، وزير الشؤون الخارجية، رئيس مجلس الأمة، ورئيس المجلس
الشعبي الوطني، رئيس المجلس الدستوري، كما حضر المحادثات وزير الخارجية الإيراني، مانوشهر متقي، وعبر الرئيسان على "وجود إرادة مشتركة لاستكمال الاستشارة بين البلدين فيما يخدم مصالح المنطقة"، حيث تتفق الجزائر وطهران على حق امتلاك النووي لأغراض سلمية، وكذا على نصرة الشعب الفلسطيني الرافض للاحتلال الصهيوني.
وعقب مأدبة غداء أقامها بوتفليقة على شرف رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، قال أحمدي نجاد أن العلاقات الجزائرية الإيرانية كانت دائما "جيدة جدا ومتطورة على الدوام"، حيث سبق له أن زار الجزائر في جانفي 2009، خلال رحلة الذهاب والإياب للمشاركة في مؤتمر مراجعة معاهدة حظر الانتشار النووي، واستقبله حينها رئيس المجلس الشعبي الوطني، عبد العزيز زياري نيابة عن رئيس الجمهورية.
وكان الرئيس الإيراني، قد غادر، أمس، طهران باتجاه الولايات المتحدة الأمريكية، مرورا بدمشق ثم الجزائر، للمشاركة في أشغال الجمعية العامة لهيئة الأمم المتحدة بنيويورك، وحسب ما أوردته الصحافة الإيرانية، فإن الرئيس أحمدي نجاد، صرح بأنه سيعلن عن مضمون جولته، في عدة ملتقيات صحفية، وأنه سيلتقي بنيويورك "برؤساء الحكومات ومجموعة من الأمريكيين من الصناعيين ومثقفين وسياسيين وأصحاب القرار"، وقال "انتقد الغرب، لأنه غير قادر على حل مشاكل العالم".
ويشار أن الرئيس الإيراني التقى نظيريه السوري بشار الأسد والجزائري عبد العزيز بوتفليقة، بعد يومين، من زيارة المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط، جورج ميتشال، إلى العاصمة السورية، والذي شارك في المحادثات المباشرة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، هذا الأخير قال أن "أمريكا تريد سلما شاملا في المنطقة بما فيه السلم بين إسرائيل وسوريا".