نحن بحاجة لجامعة الحياة الزوجية، يُدَرَّس فيها فن تعامل الزوج مع الزوجة، والزوجة مع الزوج، وتُدَرَّس مواد عن الحياة الزوجية، وأساليب التعايش الأسري، يقوم بتدريس هذه المواد معلمون ومعلمات عندهم خبرة واسعة وتجربة طويلة في حسن العشرة، ولديهم التخصص في حل المشكلات الزوجية " .
هكذا استهل موقع شبكة الإسلام بإشراف الشيخ الداعية عائض القرني مقالا عن جامعة الحياة الزوجية و هكذا أنهى مقاله " وإذا فتحنا جامعة الحياة الزوجية فسوف ننهي 70% من حالات الطلاق، والمشكلات الأسرية، وسوف نقفل ملفات السب والشتم واللعن والضرب والصياح والنواح والضجيج في البيت، وسوف نأتي إلى الحياة الأسرية وعندنا علم نتعامل به، ودربة نواجه بها الأخطار، ومعرفة عميقة نتصرف بها أمام أحداث البيت، مشكلتنا أننا نتعلم فن الطبخ والنفخ، والتزلج على الثلج، وصيد الأرانب والحمام، وجمع الطوابع والمراسلة، ولكننا لا نتعلم قضية كبرى اسمها الحياة الزوجية " .
لقد أثارني هذا المقال و أردت أن يكون لي فيه مقال آخر .
في الحقيقة نحن ندرك جيدا الدور الفعال الذي يستحوذ علية علماء الأمة الإسلامية و نحترم آراءهم و في النهاية لكل وجهة نظر ما دامت هته الوجهة لا تخوظ في الدين و لا تخرج عن نطاقها المعقول و المسموح به .
و في هذا الموضوع بالذات ، ورغم أن الفكرة تروقني و لكن بنسبة ضئيلة و ذلك لأسباب عديدة .
فالمجتمع الإسلامي ليس كباقي المجتمعات التي تفتقر للمبادىء و الأسس القيمة و مكارم الأخلاق ، بل تتسم أكثر من غيرها بسمو المعاملة مع الغير سواءا كان هذا الغير داخل الأسرة الواحدة أو وسط المجتمع ، أوالمجتمعات و الدول بين بعضها البعض ، و لهذا للأمة الإسلامية الفضل الكبير على باقي المجتمعات الغربية ، كيف لا و شريعتها هي أسمى الشرائع السماوية على خلاف تلك التي حرفها أعداء الله ، و بينما هم يحاربون الشريعة الوحيدة الصحيحة و الثابتة على مر العصور و رغم الفتن و الصالحة لكل مكان وزمان على اختلافها ، فهم يستنبطون منها تلك المبادىء التي أزاحت عنهم غبار الجهل و الجاهلية ، بل أصبح الغرب يحافظون على استقرار أسرهم و هم يستلهمون مبادئهم من أحكام الشريعة الإسلامية في الأسرة .
إن مجتمعا كالمجتمع الإسلامي لا يجب أن يتخلى عن مبادئه ،و إن كانت هته الجامعات و الدورات التي تنمي الفكر الديني و العلمي و الأخلاقي للأسرة إلا أنه لا يجب إغفال أن هذا يبقى من الأمور الثانوية التي تدعم الإستقرار الأسري .
ذلك أن الطفل الذي يشب خاوي الدماغ ضعيف الإيمان ، مشوش الأفكار ، متشبعا بالثقافة الغربية الفاسدة ، بعيدا عن الدين فكيف له أن يستفيد من الجامعة و دورات التوعية الأسرية و هو يراها أصلا مضيعة للوقت و أن المشاكل الأسرية لا يعرف حلولها إلا أصحابها و أن مكة أدرى بشعابها .
إن المجتمع الإسلامي يحمل في ذاكرته أعرق من الجامعة و الدورات و الدروس الوضعية ، ذلك أن له الشريعة الحقة التي لا تموت مع فوات الزمن ولا تتغير بتغير المكان . إن الشريعة الإسلامية أبدت ولاءا و أهمية عظيمة للأسرة باعتبارها أساس المجتمع و بصلاحها يكون صلاح الأمة و بطلاحها يكون طلاحها .
إن الدين الإسلامي العظيم جاء بالمبادىء الأساسية التي تسمو بالإنسان إلى مرتبة لا يصلها إلا من اتبع الهدى ،
لقد أراد الإسلام للأب أن يكون أسوة حسنة وللأم أن تكون مدرسة عظيمة للأبناء ، كما جاء الدين الحنيف بأسس المعاملة بين الأبناء و بين الزوج و الزوجة و لهذا علينا غرس الأخلاق في الأسرة و تعليم الأبناء أهمية الترابط الأسري و كيفية تحقيقه ، و تعليمهم السيرة النبوية الكريمة وكيف كان الرسول عليه الصلاة و السلام أبا و زوجا و أخا و جارا و ..إلخ .
وهكذا يتم بناء الشاب و الفتاة و هم مدركون لقدسية الزواج و سمو الهدف منه و أهمية أستقرار الأسرة فلا يضل بعدها الشباب و لا يشقى ، ولن يكون محتاجا لأي مدرسة و مدرسة الخالق بين يديه ، وكيف يحتاج للنصائح و السيرة النبيلة تحيط به في كل مكان ، وكيف يحتاج لكتب و قوانين والكتاب الأعظم و المقدس يحفظه و أسرته من كل جانب و رب العلا ينير سبيله حيثما كان .
و كيف يتوقع آباء اليوم من أبنائهم حسن الصنيع و هم سبب ضياعهم ، و كيف ينتظرون منهم أسرا عريقة و لم يلقنوهم سبل النجاح و لا هم وفروا لهم حياة كذلك فيستنتجوا بفطرتهم و ملكة عقولهم دون حاجة للتلقين ، وهكذا ذهبت أخلاقهم و اندثرت أهدافهم السامية وماتت النخوة المسلمة فيهم و ذابت شموع الثقافة الإسلامية ليمسح التقليد الأعمى كل مخلفات الإسلام فيهم، وحلت محلها الثقافة الغربية الماكرة التي حققت مآربها في تفكيك الأسرة الإسلامية والبعث بها إلى الحضيض .
في نظري الخاص لا حاجة إلى الجامعة و الدروس لأن ذلك سيبعث إلى الروتين و الملل السريع و " كل واجب مكروه " و سيحس المتعلم بالجمود في الأفكار التي تصله و بعدها عن الواقع رغم أنها تصب في الموضوع ،
لن يحتاج الشاب إلا لمدرسة فطرية ينمو فيها و يحس فيها بطبيعته الحقيقية و يعيش فيها دون قناع فتتأصل فيه أصلا منيعا لا يزيحه زائح و لا تشوبه شائبة وإن تكسر يوما ما سهل إصلاحه .
إن ما يحتاج إليه شباب اليوم هو نقش في صغرهم يكون لهم التحفة المثالية في حياتهم المستقبلية ، و إن التربية الصالحة لتثمر و لو بعد حين ، فلا يشعر أهل الأسرة بالحيرة وسلاحهم كتاب الله و سيرة المصطفى .
و كما نحن لسنا بحاجة لعلم النفس و علمنا هو القرآن فلسنا بحاجة لعلوم تلبس لباس الحضارة و قد جاءت في شريعة الخالق منذ أربعة عشر قرنا و تعلمها أجدادنا دون مدارس و لا جامعات .
إن مثل هه الجامعات مستحب في مجتمعنا لتنوير العقول المظلمة وإعادتها إلى طريق الصواب و هي مفيدة مادامت تعتمد على القرآن و السيرة كمصدر لها ولكن الوقاية خير من العلاج و الوقاية لن تكون إلا بالتربية السليمة للأبناء و لهذا ربما تكون لهته الجامعات فائدة بعد زمن أو إنقضاء جيل أو جيلين و هذا لو لاقت إقبالا من المجتمع الذي لا يفكر إلا في الأمور السلبية .
هكذا استهل موقع شبكة الإسلام بإشراف الشيخ الداعية عائض القرني مقالا عن جامعة الحياة الزوجية و هكذا أنهى مقاله " وإذا فتحنا جامعة الحياة الزوجية فسوف ننهي 70% من حالات الطلاق، والمشكلات الأسرية، وسوف نقفل ملفات السب والشتم واللعن والضرب والصياح والنواح والضجيج في البيت، وسوف نأتي إلى الحياة الأسرية وعندنا علم نتعامل به، ودربة نواجه بها الأخطار، ومعرفة عميقة نتصرف بها أمام أحداث البيت، مشكلتنا أننا نتعلم فن الطبخ والنفخ، والتزلج على الثلج، وصيد الأرانب والحمام، وجمع الطوابع والمراسلة، ولكننا لا نتعلم قضية كبرى اسمها الحياة الزوجية " .
لقد أثارني هذا المقال و أردت أن يكون لي فيه مقال آخر .
في الحقيقة نحن ندرك جيدا الدور الفعال الذي يستحوذ علية علماء الأمة الإسلامية و نحترم آراءهم و في النهاية لكل وجهة نظر ما دامت هته الوجهة لا تخوظ في الدين و لا تخرج عن نطاقها المعقول و المسموح به .
و في هذا الموضوع بالذات ، ورغم أن الفكرة تروقني و لكن بنسبة ضئيلة و ذلك لأسباب عديدة .
فالمجتمع الإسلامي ليس كباقي المجتمعات التي تفتقر للمبادىء و الأسس القيمة و مكارم الأخلاق ، بل تتسم أكثر من غيرها بسمو المعاملة مع الغير سواءا كان هذا الغير داخل الأسرة الواحدة أو وسط المجتمع ، أوالمجتمعات و الدول بين بعضها البعض ، و لهذا للأمة الإسلامية الفضل الكبير على باقي المجتمعات الغربية ، كيف لا و شريعتها هي أسمى الشرائع السماوية على خلاف تلك التي حرفها أعداء الله ، و بينما هم يحاربون الشريعة الوحيدة الصحيحة و الثابتة على مر العصور و رغم الفتن و الصالحة لكل مكان وزمان على اختلافها ، فهم يستنبطون منها تلك المبادىء التي أزاحت عنهم غبار الجهل و الجاهلية ، بل أصبح الغرب يحافظون على استقرار أسرهم و هم يستلهمون مبادئهم من أحكام الشريعة الإسلامية في الأسرة .
إن مجتمعا كالمجتمع الإسلامي لا يجب أن يتخلى عن مبادئه ،و إن كانت هته الجامعات و الدورات التي تنمي الفكر الديني و العلمي و الأخلاقي للأسرة إلا أنه لا يجب إغفال أن هذا يبقى من الأمور الثانوية التي تدعم الإستقرار الأسري .
ذلك أن الطفل الذي يشب خاوي الدماغ ضعيف الإيمان ، مشوش الأفكار ، متشبعا بالثقافة الغربية الفاسدة ، بعيدا عن الدين فكيف له أن يستفيد من الجامعة و دورات التوعية الأسرية و هو يراها أصلا مضيعة للوقت و أن المشاكل الأسرية لا يعرف حلولها إلا أصحابها و أن مكة أدرى بشعابها .
إن المجتمع الإسلامي يحمل في ذاكرته أعرق من الجامعة و الدورات و الدروس الوضعية ، ذلك أن له الشريعة الحقة التي لا تموت مع فوات الزمن ولا تتغير بتغير المكان . إن الشريعة الإسلامية أبدت ولاءا و أهمية عظيمة للأسرة باعتبارها أساس المجتمع و بصلاحها يكون صلاح الأمة و بطلاحها يكون طلاحها .
إن الدين الإسلامي العظيم جاء بالمبادىء الأساسية التي تسمو بالإنسان إلى مرتبة لا يصلها إلا من اتبع الهدى ،
لقد أراد الإسلام للأب أن يكون أسوة حسنة وللأم أن تكون مدرسة عظيمة للأبناء ، كما جاء الدين الحنيف بأسس المعاملة بين الأبناء و بين الزوج و الزوجة و لهذا علينا غرس الأخلاق في الأسرة و تعليم الأبناء أهمية الترابط الأسري و كيفية تحقيقه ، و تعليمهم السيرة النبوية الكريمة وكيف كان الرسول عليه الصلاة و السلام أبا و زوجا و أخا و جارا و ..إلخ .
وهكذا يتم بناء الشاب و الفتاة و هم مدركون لقدسية الزواج و سمو الهدف منه و أهمية أستقرار الأسرة فلا يضل بعدها الشباب و لا يشقى ، ولن يكون محتاجا لأي مدرسة و مدرسة الخالق بين يديه ، وكيف يحتاج للنصائح و السيرة النبيلة تحيط به في كل مكان ، وكيف يحتاج لكتب و قوانين والكتاب الأعظم و المقدس يحفظه و أسرته من كل جانب و رب العلا ينير سبيله حيثما كان .
و كيف يتوقع آباء اليوم من أبنائهم حسن الصنيع و هم سبب ضياعهم ، و كيف ينتظرون منهم أسرا عريقة و لم يلقنوهم سبل النجاح و لا هم وفروا لهم حياة كذلك فيستنتجوا بفطرتهم و ملكة عقولهم دون حاجة للتلقين ، وهكذا ذهبت أخلاقهم و اندثرت أهدافهم السامية وماتت النخوة المسلمة فيهم و ذابت شموع الثقافة الإسلامية ليمسح التقليد الأعمى كل مخلفات الإسلام فيهم، وحلت محلها الثقافة الغربية الماكرة التي حققت مآربها في تفكيك الأسرة الإسلامية والبعث بها إلى الحضيض .
في نظري الخاص لا حاجة إلى الجامعة و الدروس لأن ذلك سيبعث إلى الروتين و الملل السريع و " كل واجب مكروه " و سيحس المتعلم بالجمود في الأفكار التي تصله و بعدها عن الواقع رغم أنها تصب في الموضوع ،
لن يحتاج الشاب إلا لمدرسة فطرية ينمو فيها و يحس فيها بطبيعته الحقيقية و يعيش فيها دون قناع فتتأصل فيه أصلا منيعا لا يزيحه زائح و لا تشوبه شائبة وإن تكسر يوما ما سهل إصلاحه .
إن ما يحتاج إليه شباب اليوم هو نقش في صغرهم يكون لهم التحفة المثالية في حياتهم المستقبلية ، و إن التربية الصالحة لتثمر و لو بعد حين ، فلا يشعر أهل الأسرة بالحيرة وسلاحهم كتاب الله و سيرة المصطفى .
و كما نحن لسنا بحاجة لعلم النفس و علمنا هو القرآن فلسنا بحاجة لعلوم تلبس لباس الحضارة و قد جاءت في شريعة الخالق منذ أربعة عشر قرنا و تعلمها أجدادنا دون مدارس و لا جامعات .
إن مثل هه الجامعات مستحب في مجتمعنا لتنوير العقول المظلمة وإعادتها إلى طريق الصواب و هي مفيدة مادامت تعتمد على القرآن و السيرة كمصدر لها ولكن الوقاية خير من العلاج و الوقاية لن تكون إلا بالتربية السليمة للأبناء و لهذا ربما تكون لهته الجامعات فائدة بعد زمن أو إنقضاء جيل أو جيلين و هذا لو لاقت إقبالا من المجتمع الذي لا يفكر إلا في الأمور السلبية .