وجهت إحدى الصحف الجزائرية دعوة للاعبي الأندية بإظهار تضامنهم مع قطاع غزة الفلسطيني خلال مباريات دور الـ32 لمسابقة الكأس المحلية التي تقام منافساتها خلال يومي الخميس والجمعة.
وذكرت جريدة "الخبر" أن مباريات الكأس تضم أكبر قدر من المباريات التي ستُجرى فوق الملاعب الجزائرية، مما يشكل فرصة للسير على نفس طريق المصري محمد أبو تريكة صانع ألعاب الأهلي، والمالي فريديريك كانوتيه مهاجم إشبيلية الإسباني، اللذين أظهرا بكل شجاعة تضامنهم مع فلسطين في محنتها الحالية، دون النظر إلى ما قد يواجههما من عقوبات وغرامات مالية.
وأضافت الصحيفة أن اللاعبين الجزائريين لن يواجهوا عقوبات خاصة مع عدم وجود قوانين في اتحاد الكرة المحلي يتضمن أي مادة تعاقب على ما يصدر من لاعبي الأندية من التعبير عن تضامنهم مع قضايا متعلقة بالوطن العربي بالذات.
تأتي تلك الدعوة رغم قيام اتحاد الكرة الجزائري بتأجيل المنافسات المحلية حتى نهاية الأسبوع ليس تضامنا مع غزة، ولكن خوفا من تطور الأمور إلى ما لا تحمد عقباه، وخاصة بعدما شهد ملعب حمادي ببولوغين يوم 28 ديسمبر/كانون الأول 2008 خلال مباراة اتحاد العاصمة وضيفه الإسماعيلي المصري في أبطال العرب هتافات جماعية من الجماهير الحاضرة للقاء، ومحاولة البعض الاعتداء على السفير المصري أثناء جلوسه في المدرجات.
وسيتيح انطلاقُ مباريات الكأس الفرصةَ لأكثر من 700 لاعب للتعبير عن تضامنهم مع غزة، في محاولة لجعل مباريات كرة القدم في الجزائر أن تجمع بين التنافس من جهة، والنواحي الإنسانية، وهذا ما قامت به بعض الدول العربية والإسلامية وإن كان بطرق مختلفة، فَجَمَعَ لاعبو الأهلي المصري تبرعات لمساعدة أهالي القطاع المنكوب، خاصة وأن الحارس الثاني للفريق فلسطيني الجنسية وينتمي لغزة.
كما قامت المنتخبات المشاركة في خليجي 19 بارتداء قمصان عليها شعارات التعاطف مع أهالي غزة ضد العدوان الإسرائيلي، ليعبروا بذلك عن غضب الشارع العربي بسبب ما يحدث في القطاع الذي دخل أسبوعه الثالث، وسط أجواء القصف الجوي والبحري والاختراق البري، ليسقط أكثر من 900 قتيل وأكثر من 3000 مصاب.
وتسببت الجماهير التركية منذ عدة أيام في إلغاء مباراة في كأس أوروبا لكرة السلة أثناء مواجهة فريقهم ناديا إسرائيليا، وقام الأتراك برفع الأعلام الفلسطينية محاولين الاعتداء على الفريق الضيف الذي هرب أعضاؤه سريعا إلى داخل غرف خلع الملابس.